أوراق التوت وبئر الحقيقة”.

في قرية وادعة تتربع على كتف الجبل، تحيط بها أشجار التوت البري العتيقة، كان يعيش الشيخ “أبو حديد”، وهو رجل ثمانيني عُرف ببأسه الشديد وأمانته الكبيرة. كان أبو حديد يمتلك في أرضه بئراً قديماً محفوراً في الصخر الصافي، يعود…
![]()

في قرية وادعة تتربع على كتف الجبل، تحيط بها أشجار التوت البري العتيقة، كان يعيش الشيخ “أبو حديد”، وهو رجل ثمانيني عُرف ببأسه الشديد وأمانته الكبيرة. كان أبو حديد يمتلك في أرضه بئراً قديماً محفوراً في الصخر الصافي، يعود…
![]()

قصة عن الحرية التي لا تُقدر بثمن وجشع الخسارة. (القصة):في سوق الطيور القديم، كان يجلس العم “منصور” وبجانبه أقفاص خشبية بسيطة تضم طيوراً برية ملونة يجمعها برفق من البراري، لا ليبيعها لمن يحبسها، بل لمن يشتريها ليطلق سراحها في السماء،…
![]()

في زاوية من زوايا الحي القديم، كان يقع دكان العم “أبو صالح” لبيع المواد الغذائية البسيطة. لم يكن دكاناً كبيراً، لكنه كان ملاذاً لكل محتاج. كان أبو صالح يحتفظ بدفتر صغير أسود يسميه “دفتر الأمانات”، يسجل فيه ديون العائلات المستورة…
![]()

في سوق “المهندسين” القديم، حيث تتداخل أصوات المطارق على النحاس بعبق التاريخ، كان يجلس العم “أبو محمود”، وهو شيخ وقور قضى خمسين عاماً من عمره في تدوير وتشكيل الأواني النحاسية. لم يكن أجر أبو محمود كبيراً، لكن قناعته كانت تملأ…
![]()

كانت أنامل العجوز “أمينة” المرتجفة تداعب برفق وهدوء حواف الصندوق الخشبي الصغير القابع في زاوية خزانتها العتيقة، ذلك الصندوق المطعم بالصدف الباهت الذي تفوح من ثناياه رائحة أوراق الورد المجففة وعبق السنين الراحلة. فتحت القفل الحديدي الصدئ بحذر شديد كمن…
![]()

كانت خيوط الشمس الذهبية الآفلة تنسحب ببطء وهدوء من فوق الحجارة البازلتية السمراء للرصيف العتيق، تاركة وراءها ظلالاً طويلة ممتدة تتراقص مع نسيم المساء البارد. في تلك الزاوية المنسية من المدينة، جلس العجوز “أبو أحمد” على مقعده الخشبي المهترئ؛ ذلك…
![]()